محمد نبي بن أحمد التويسركاني

53

لئالي الأخبار

وسماهما . في صفة الصور وكيفية تهيؤ إسرافيل لؤلؤ : في صفة الصور وكيفية تهيئ إسرافيل للنفخة الأولى وهلاك الخلايق بها قال وهب بن منبه خلق اللّه الصور من لؤلؤ في صفاء الزجاجة ثم قال للعرش خذ الصور فتعلق به ثم قال : كن فكان إسرافيل فامره أن يأخذ الصور فأخذه وبه ثقب بعدد كل روح مخلوق ونفس منفوسة لا تخرج روحان من ثقب واحد ، وفي وسط الصور كرة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على ذلك الكرة وفي خبر : الصور قرن من نور فيه اثقاب على عدد أرواح العباد فتجمع الأرواح كلها فتجعل في الصور وعن ابن مسعود أنه قال الصور كهيئة القرن ينفخ فيه وفي خبر طويل : للصور رأس وطرفان بين طرف كل راس منهما ( كذا ) ما بين السماء والأرض وفي الارشاد عن السجاد عليه السّلام أن الصور قرن عظيم له رأس واحد وطرفان وبين الطرف الأسفل الذي يلي الأرض إلى الطرف الأعلى الذي يلي السماء مثل ما بين تخوم الأرضين السابعة إلى فوق السماء السابعة فيه أثقاب بعدد أرواح الخلايق وسع فمه ما بين السماء والأرض . واما تهيئ إسرافيل للفتح في الصور ففي الخبر عن وهب الذي مر بعضه قال : ثم قال له الرب قد وكلتك بالصور فأنت للنفخة وللصيحة فدخل إسرافيل في مقدم العرش فأدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدمه اليسرى ولم يطرف منذ خلقه اللّه ينظر حتى يؤمر به وفي آخر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ما طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعدا ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر بالصيحة قبل ان يرتد اليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان وقال صلى اللّه عليه واله كيف أنعم وقد التقم صاحب الصور وجثى جبهته واصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ ومعنى قوله صلى اللّه عليه واله : كيف أنعم اى كيف أتنعم من النعمة وهي المسرة والفرح والترفه وفي خبر قال : والصور في فيه بين ثدييه وقد تهيأ للنفخ في الصور فما ظننت أن أبلغ حتى بلغني النفخة لما رأيت من تهيئه للنفخ وعن ابن عباس قال : لما نزلت : « فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ » قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : كيف أنعم وصاحب الصور التقم القرن وجثى جبهته ليستمع متى يؤمر